Friday, December 02, 2005

1

Subject:
[LEBANONVIEW] بركات رمضانية في الأرض المباركة

يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك
بركات رمضانية وفيوضات روحانية في رحاب المسجد الأقصى المبارك

200 ألف مصلي في المسجد الأقصى في الجمعة الاخيرة من رمضان

صلاة الجمعة الأخيرة من الشهر المبارك في المسجد المبارك

" اللهمّ صلّ على سيدنا محمد " جملة قالها شاب كان يقف بجانبي أثناء تأديته صلاة التراويح مساء اليوم الجمعة 28-10-2005 في المسجد الأقصى المبارك ، بعد أن التفت يمينا وشمالا والى الخلف فرأى أعدادا كبيرة من المصلين في رحاب المسجد الأقصى ، وعندنا في الداخل الفلسطيني تستعمل هذه الجملة اصطلاحا عند التعجب من مشهد متميز " منعاً للحسد ، والمشاهد في يومنا " الطويل" في حرم المسجد الأقصى كانت تستدعي تكرار المصطلح " اللهمّ صلّ على سيدنا محمد " أكثر من مرة ، إنّها بركات المسجد الأقصى ، في شهر الخيرات والبركات ، عمّت رحاب المسجد الأقصى ومدينة القدس الشريف في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان ، صلوات ودعوات ، مواعظ ودروس ، ذكر وفكر ، رباط واعتكاف تواصل أسري وعائلي ، ترفيه عن النفس وفيوضات روحانية هي تلك المشاهد التي رأيناها ولمسناها على مدار اليوم في المسجد الأقصى ، كان فيها الشعب الفلسطيني من الأهل في الداخل الفلسطيني ، الأهل في القدس ، وحتى البعض من أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة ممن كتب الله وأعانهم للوصول الى المسجد المبارك رغم كل الإجراءات الإسرائيلية الشرطية المشددة والخناق والحصار الذي فرضته على أهلنا في الضفة الغربية ، سطر دروسا في حبّ المسجد الأقصى الذي بلغ في قلوبهم كل مبلغ حتى وكأنهم يعترفون بوحشة المسجد الأقصى فيبقون معه لساعات طويلة ليأنسوه ويآنسوه ..


تلاوة مقدسية .. وأفضال لبيت المقدس وأرض الشام

الشيخ طاهر علي في الجامع القبلي

قسط من الراحة وشوط من القيلولة أخذه آلاف الفلسطينين ممن صلوا الجمعة الأخيرة في المسجد الأقصى ، تنبهوا لإداء صلاة العصر ومن ثمّ تحلق عشرات الآلاف من المصلين حول المقرىء المقدسي عطا شاهر رشيد لستمعوا الى تلاوته القرآنية المتميزة التي تأخذ بتلابيب القلب ، وما ان انتهى من تلاوته حتى جلس الشيخ طاهر علي من أم الفحم على منبر الوعظ والتدريس ليقدم شرحا عن أفضال المسجد الأقصى وبيت المقدس وأرض الشام مقرونة بالآيات القرآنية والأحاديث النبيوية الشريفة ، جعلت كل السامعين يدركون بعض ما حباهم به الله فجعلهم من سكان بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، أنها بعض بركات المسجد الاقصى ولا حسد ..

على موائد الرحمن
جماعات .. جماعات تدفق على المسجد الأقصى قبيل مغيب الشمس فتمتلأ ساحات البيت المقدس بالحلقات ، أبرزها الحلقات الأسرية ، الوالدين والأبناء وأحيانا الجدود كل أخذ له " زاوية " في رحاب المسجد الأقصى فرحين بما آتاهم الله ، مجموعات من النسوة والفتيات الصغيرات انتشرت في أنحاء صحن قبة الصخرة المشرفة باللباس الاسلامي والزي الشرعي ، هذه تحمل القرآن تتلوه، وتلك تقرأ المأثورات ، كلهم ينتظرون أذان المغرب ليشكروا الله على ما هداهم وأعانهم على صيام رمضان والصلاة في رحاب المسجد الأقصى ، ارتفع الأذان وسمع دوي " "مدفع الإفطار" المقدسي ، أدوا صلاة المغرب ومن ثمّ تناولوا وجبات الافطار بعشرات آلافهم ، منهم من جلب طعام إفطاره من بيته او اشتراه من القدس ، وعشرة آلاف آخرين أفطروا على مائدة الافطار الرمضاني التي قدمته مؤسسة الأقصى للصائمين في المسجد الأقصى .


فسحة للنفس ودعم للقدس

مابين المغرب والعشاء تتشكل عندك مقطوعة فولكلوررية فلسطينية متميزة ، يتوجه الأغلب الى المحلات والاكشاك المحاذية للمسجد الأقصى ، هذا يطلب فنجانا من القهوة ، والآخر كأسا من الشاي العربي الاصيل ، وذاك يتناول قطعة من الحلوى المقدسية أو القطايف المشهورة ، وتلك الفتاة الصغيرة تطلب من أمها ان تشتري لها " شعر البات- قطعة من الحلوى الخاص باأطفال يشبه شعر البنت" ، أما عن " السحلب " فلا تسأل فهي مطلب الجهمور ومحبوبه في رمضان بعد تناولهم لوجبة الإفطار ، ولا ضير أن ترى بعض الفتيات تشتري بعض من الخواتم أو الاساور ، وأمهات تشتري بعض الهدايا والحاجات للبيت ، في نوع من التضامن مه أهل القدس ودعما لهم في وجه الهجمة الإسرائيلية لترحيلهم من مدينة القدس ، انها مشاهد للترويح عن النفس وشحذ الهمم والاستعداد لصلاة العشاء والتراويح ، والتي يسبقها بعض التوجيهات القيمة يلقياها الشيخ محمد حسين – مدير وخطيب المسجد الأقصى – على مسمع الآلاف ..

السحلب المقدسي

وما ان تقام الصلاة لإداء صلاة العشاء حتى ترى عشرات الآلاف يفوق عددهم على الخمسين ألفا يصطفون خلف الإمام في المسجد القبلي وكل أنحاء المسجد الأقصى حيث تهب ّ على الجميع نسمات الريح المقدسية الخفيفة التي تحمل نسمات باردة ولكنها طيبة تنزل عليهم بردا وسلاما .

عندما تسكب العبرات

شباب في مقتبل العمر بين الـ 17 والـ 25 تركوا الدنيا لغيرهم ووقفوا بين يدي الرحمن في رحاب المسجد الأقصى ، فتيات ونساء ، شيب وشباب يستمعون بخشوع لقراءات متتالية لأئمة صلاة التراويح في المسجد الأقصى ، الشيخ يوسف أبو سنينة ، يليه الشيخ محمد العملة ، ومن بعده الشيخ وليد صيام.
أئمة التراويح في المسجد الأقصى عن يمينهم الشيخ محمد حسين

وما أرقها من لحطات ، وما أعذبها من فيوضات ، وما أجملها من دقائق ، عندما ترتفع الأيدي مستغيثة بربها ومأمّنة على دعاء القنوت ، عندها تسكب العبرات وتقشعر الأبدان وتلتحم كل المشاعر وهي تدعو الله أن يحرر المسجد الأقصى ويفك سراح الأسرى ، ألسن تدعو .. ودموع تتقاطر من نفوس هي من عايشت وما زالت مأساة المسجد الأقصى ، فتلتحم ساعتها معه في كل مشاعرها وهي تدرك بركات رمضان في حرم المسجد الأقصى ، فتقول في نفسها صبرا .. صبرا يا أقصى ، فإنّ النصر مع الصبر ، وإنّ مع الفرج مع الكرب ، وإنّ مع العسر يسرا .. وموعدنا معك يا أقصى غدا في ليلة القدر ...

دعاء القنوت في المسجد الأقصى

0 Comments:

Post a Comment

<< Home